بعد ستة أشهر من صدوره.. مطالب لتجسيد القانون عدد 18 على أرض الواقع
نظم عدد من المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا، اليوم، وقفة احتجاجية للمطالبة بتسريع تفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بالانتداب الاستثنائي، داعين السلطات المعنية إلى توضيح رزنامة تنفيذ القانون والإجراءات العملية المرتبطة به.
وأكد المتحدث باسم التحرك هشام العبايدي في تصريح لموزاييك، أن تحركهم يندرج في إطار سلسلة من الوقفات التي ينظمونها منذ سنوات دفاعاً عن الحق في الشغل والكرامة الوطنية، مستندين إلى ما يكفله الدستور من حقوق، من بينها الحق في التظاهر السلمي والتعبير عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار المشاركون في الخصوص إلى أنهم فوجئوا بعدم السماح لهم بالاحتجاج في ساحة القصبة، معتبرين أن هذا المنع حال دون إيصال مطالبهم مباشرة إلى الجهات المعنية. وشددوا على تمسكهم بمواصلة التحركات السلمية في إطار القانون للمطالبة بحقوقهم.
وتركزت المطالب الأساسية للمحتجين حول الإسراع بتطبيق القانون عدد 18 الصادر بالرائد الرسمي في ديسمبر 2025، مؤكدين أن أكثر من ستة أشهر مرت على صدوره دون استكمال الإجراءات التطبيقية اللازمة، على غرار إصدار الأوامر الترتيبية وإطلاق المنصة الإلكترونية الخاصة بتلقي الملفات وترتيب الانتدابات.
المطالبة بجدول زمني يحدد مواعيد مراحل تنفيذ القانون
وفي هذا الإطار، طالب محدثنا بالكشف عن جدول زمني واضح يحدد مواعيد مختلف مراحل تنفيذ القانون، بما في ذلك تاريخ إصدار الأوامر الترتيبية، وإطلاق المنصة الرقمية، والشروع الفعلي في عمليات الانتداب، بما يضمن الشفافية ويضع حداً لحالة الانتظار التي يعيشها آلاف المعطلين عن العمل.
ودعا كذلك إلى توضيح حجم الاعتمادات المالية المخصصة للانتدابات المنصوص عليها ضمن قانون المالية، والكشف عن عدد الدفعات التي ستشملها العملية، معتبرا أن غياب المعطيات الرسمية الدقيقة يزيد من حالة الغموض والقلق في صفوف المعنيين بالقانون.
كما عبر ممثل المحتجون عن تخوفه من أن يواجه القانون المصير نفسه الذي آل إليه القانون عدد 38، مؤكدا أن مطلبهم الأساسي يتمثل في توفير رؤية واضحة وضمانات فعلية لتنفيذ النص القانوني في الآجال المعلنة، بما يترجم الحق الدستوري في الشغل إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
بشرى السلامي